أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
207
معجم مقاييس اللغه
شكه الشين والكاف والهاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على مشابَهةٍ ومقارَبة . يقال : شاكَه الشىءُ [ الشىءَ « 1 » ] مشاكهةً وشِكاهاً ، إذا شابَهه وقاربَه . وفي المثل : « شاكِهْ ، أبا يسارٍ « 2 » » أي قارِبْ . وحُكى عن أبي عمرو ابن العلاء : أشْكَه الأمر ، إذا اشْتَبه الأمر . شكو الشين والكاف والحرف المعتل أصلٌ واحد يدلُّ على توجُّع من شئ . فالشّكو المصدر ؛ شكوته [ شكْوًا « 3 » ، و ] شَكاةً وشِكايةً . وشكوتُ فلاناً فأشكانى ، أي أعتبنى من شَكواى « 4 » . وأشكانى ، إذا فعل بك ما يُحوِجُك إلى شكايته . والشَّكاة والشِّكاية بمعنى . والشكِىّ : الذي يشتكى وجعاً . والشكِىُّ المشكوِّ أيضاً ؛ شكَوتُه فهو شَكِىٌّ ومشكوٌّ . شكد الشين والكاف والدال أصلٌ . يقولون : إنّ الشُّكْد : الشُّكر . وسمعت علي بن إبراهيم القطّان يقول : سمعت علىّ بن عبد العزيز يقول : سمعت أبا عبيد يقول : سمعت الأموىّ يقول : الشُّكد : العَطاء ، والشُّكم : الجَزاء ، والمصدر : الشَّكْد . وقال الكسائىّ : الشُّكم : العِوَض . والأصمعىُّ يقول الشُّكم والشُّكْد : العطاء . شكر الشين والكاف والراء أصولٌ أربعة متباينةٌ بعيدة القياس . فالأول : الشُّكر : الثَّناء على الإنسان بمعروف يُولِيكَهُ . ويقال إنّ حقيقة
--> ( 1 ) التكملة من المجمل . ( 2 ) أبا يسار ، نصب على النداء . انظر أمثال المبدانى . ( 3 ) التكملة من المجمل . ( 4 ) الإعتاب : الإرضاء . وفي الأصل : « اعتنى » ، صوابه في المجمل .